نجيب الدين السمرقندي

67

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

قال « بقراط » : إذا عظم الطحال هزل البدن ، وإذا ضمر الطحال خصب البدن . قال « جالينوس » في « الأعضاء الآلمة » : إن عظم الطحال يدل على أن في البدن خلطا رديئا وضموره يدل على جودة الأخلاط ، وهذا قرينة لا سبب والسبب هوان عظمه يهزل الكبد ويضعفه ويوهن قوته ايهانا شديدا بالمضادة ، وهزال الكبد وضعفه يوجب هزال البدن لقلة تولد الدم ورداءة الأخلاط وعدم صلوحها لخصب البدن مع أنه يجذب حينئذ من الدم القليل شيئا كثيرا لعظمه فيقلّ غذاء البدن . وعلاجها إن كانت في الدم كثرة : فصد الباسليق والاسيلم وترك الاسيلم حتى يحتبس الدم عن ذات نفسه ولا يعصب إذ من خواص هذا العرق أن الدم ينقطع منه عند فصده من ذاته ان احتبس قبل سقوط القوة وكيف لا ، وهذا عرق دقيق والدم الذي يخرج منه غليظ الجوهر ولذلك يحتاج في الأكثر أن توضع اليد من مفصوده في ماء حارّ ليخرج الدم بسهولة ولا يحتبس قبل حصول المراد ثم يسقى السكنجبين البذورى والاسهال بطبيخ الأفتيمون والبسفايج والاسقولوقندريون وتضميد الطحال بالخلّ والسذاب والفوتنج وبضماد والخلّ الأشق ونحوه مثل الخردل المنثور على جلد مطلى بالعسل وسقى أقراص الكبر وأقراص الفنجنكشت بعد التنقية وأكل التين والكبر المخللين والزيرباجات المعمولة من الفراريج والدراريج وما يشاكلها مما يسهل انهضامه مع الخلّ والكبر والكرويا والزعفران والدارصينى .